السيد علي الحسيني الميلاني

162

نفحات الأزهار

فإن قيل : قد ضعفوه . فالجواب : إن الدارقطني قال : قد رواه السويد بن غفلة عن الصنابحي ولم يذكر سويد بن غفلة ، وقول الدارقطني إن ثبت فهو صفة الإرسال ، والمرسل حجة في باب الأحكام فكيف بباب الفضائل ؟ فإن قيل : في هذه الروايات مقال ، قلنا : نحن لم نتعرض لها ، بل نحتج بما خرجه أحمد وهو الرواية الأولى عن علي ، وإذا ثبتت الرواية الأولى ثبتت الروايات كلها ، لأن رواية الحديث بالمعنى جائزة في أحكام الشريعة فههنا أولى . فإن قيل : محمد بن علي ( 1 ) الرومي شيخ شيخ أحمد بن حنبل ضعفه ابن حبان فقال : يأتي على الثقات بما ليس من أحاديث الاثبات . قلنا : قد روى عنه إبراهيم بن محمد شيخ أحمد ، ولو كان ضعيفا لبين ذلك ، وكذا أحمد فإنه أسند إليه ولم يضعفه ومن عادته الجرح والتعديل ، فلما أسند عنه علم أنه عدل في روايته " ( 2 ) . هذا ، والجديد بالذكر أنه قال في كتابه في الباب الثاني المعقود لبيان فضائل أمير المؤمنين عليه السلام : " فضائله أشهر من الشمس والقمر ، وأكثر من الحصى والمدر ، وقد اخترت منها ما ثبت واشتهر ، وهي قسمان : قسم مستنبط من الكتاب والثاني من السنة الطاهرة التي لا شك فيها ولا ارتياب " ( 3 ) . فثبت أن حديث مدينة العلم من فضائله عليه السلام الثابتة المشتهرة التي لا ريب فيها ولا ارتياب . ويدل على التزامه بنقل ما ثبت فحسب قوله في الفصل الذي عقد في ذكر أم أمير المؤمنين عليهما السلام : " قلت : وقد أخرج لها أبو نعيم الحافظ حديثا طويلا في فضلها ، إلا أنهم قالوا : في إسناده روح بن صلاح ، ضعفه ابن عدي ، فلذلك لم نذكره " ( 4 ) .

--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) تذكرة خواص الأمة : 47 - 48 . ( 3 ) تذكرة خواص الأمة : 13 . ( 4 ) المصدر نفسه : 10 .